فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 2809

من العباد من علم سيد البشر ، وقد أمره بذلك ، ولقد جاء عن عيسى - عليه السَّلام - أن فيما

أوحى الله إليه به: يا عيسى إن بين يديك لمفاوز من معرفتي ما قطعتها بعد .

(فصل)

الذكر اللدني يعلم فيما هَاهُنَا بالإضافة إلى ما سواه ، فما كان من وصف

الألوهية والوحدانية والربوبية ، وذكر الأسماء الحسنى والصفات العلا وأوصاف

النبوة والرسالة ، فهذا مع الإضافة إلى ذكر الأحكام والقصص هو الذكر اللدني ، كما

أن علم الخضر - عليه السَّلام - هو العلم اللدني بالإضافة إلى علم الشرائع ، وتمييز الحلال

من الحرام ، يقول الله - جلَّ من قائل: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ)

فمواقع اختياره في المخلوقات وأثارات الخيرات في عواقب

تدبيره هو العلم اللدني ، بالإضافة إلى ما دونه لذلك ، وهو أعلم .

قال - عز من قائل: (مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا(100) خَالِدِينَ

فِيهِ) وقرأ داوود بن رُفَيْعٍ:" [فَإِنَّهُ يُحَمَّلُ] يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا".

قوله تعالى: (يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا(103) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ

يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا (104) . التخافت بالقول: الإخفاء

به ، يسرونه في أنفسهم ويقولونه فيما بينهم .

(فصل)

قال الله - عزَّ من قائل: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ

يَنْسِلُونَ (51) قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا)، وقال: (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ

يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (46) ، وقال في هذه السورة: (إِذْ

يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا (104) . فقرب من الصواب من قال:(إِنْ

لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا)؛ وغلب قوله هذا على قول من قال: (إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا(103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت