فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 2809

رب إن تعف فالمعافاة ظني . . . أو تعاقب فلم تعاقب بريَّا

فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"آمن بلسانه وكفر بقلبه".

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا ...(176) . يعني: بالآيات التي أعطاه(وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى

الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ)أخلد بمعنى: ركِنَ ورضي ، ولما لم يرفعه إلى محل الأبرار

أسفل به إلى محل الفجَّار؛ ذلك لئلا يأمن مكره أحد ، ولا ييأس من رحمته أحد ، ثم

مثَّله بالكلب (إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) هذا

كقوله جل قوله: (سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ(193) .

(سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(6) .

كما أن الكلب لا يترك ما وجد له من نباح ولهث حمل عليه أو لم يحمل

ترك كذلك من سبقت عليه الكلمة راجع إلى ضلاله ، مكذب بآيات ربه ، ولو رفع

إلى أعلى درجات العلا واليقين ليس للعلم واليقين ، وظهور الآيات عمل ، ولا حظ

من النفع والدفع ، بل لله وحده لا شريك له ، لذلك أتبع هذا ما تقدم من خطاب

قوله: (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ(178) .

(فصل)

(وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ(179) وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت