فهرس الكتاب

الصفحة 2657 من 2809

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(الْحَاقَّةُ(1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8) وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (9) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً (10) .

قوله تعالى: (الْحَاقَّةُ(1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3)

سميت بذلك ؛ لأنها تحق العذاب للمجرمين والثواب للمحسنين ، وقد يكون إنما

سميت بذلك ؛ لأنها من قولهم: يحيق ، من حاق يحيق ، كما قال:(وَحَاقَ بِهِمْ مَا

كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ)وقد قيل: إنها من أسماء القيامة .

وإنما قال - عز من قاشل: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ(3) . ثم أنشأ يخبر بما

هي ، فقال: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ(4) . والقارعة: من أسماء القيامة ؛

فلأن كذبت بها ثمود أهلكوا بالطاغية ، طغت عليهم الصيحة والرجفة ، وكذلك عاد

كذبت بها أهلكوا (بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ(6) . عتت عليهم وأهلكتهم .

يقول - عز من قائل: (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ) لم يسخرها لهم

بل عليهم ، ثم ذكر فرعون وعرض بمَن قبله من الأمم الماضية والقرون الخالية

وقرئت:"ومِن قبله"أي: من سار بسيرته قبله وبعده ، وقرأ طلحة بن مصرف:"وجاء"

فرعون ومن حوله"أي: وجاء فرعون ومن معه ، وقرأ بذلك عبد الله ، وفي قراءة أبي"

موسى:"وجاء فرعون ومن تلقاءه".

(أَخْذَةً رَابِيَةً(10) . مرتفعة القدر في البطش به والشدة والخزي

والألم ، أقسم باسم من أسماء القيامة ، ثُمَّ أخذ في قصص الذين كذبوا كيف أهلكهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت