فهرس الكتاب

الصفحة 2149 من 2809

(وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ(9) مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11) .

قوله تعالى: (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا

بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (9) . أعلم - جل ذكره - أن إحياءه

الموتى يوم يحشرهم يكون عن إرساله الرياح اللواقح ، فينزل الماء من السماء إلى

الأرض .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ماء كمني الرجال ينبت الله به أجسام الموتى".

ثُمَّ أعلم أن هذا أيضًا آية على إحيائه الموتى"موتى القلوب"لكن بباطن من

الأمر ، ثم يرسل إليها روح الإيمان فييسرهم لأعمال الصالحات ، ويبثهم إلى طلب

مرضاته والعمل بطاعته ، ذكر ذلك معنى ومجاورة في سورة الأعراف .

قوله جل ذكره: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) يقول ،

وهو أعلم بما ينزل: من أراد الاعتزاز بالكثرة والأولياء والأنصار والعدة فليطلبها في

مظانها وعند حقيقة وجودها ، وإنما ذلك عند الله ، فإن العزة جميعًا لله ولرسوله

وللمؤمنين ، ومن ابتغاها عند سواه فحظه الخيبة والخسران ، وما كان من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت