فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 2809

بتقدير آخر وهو: لأهلكنا تلك القرون كما أهلكنا من ذكرنا من

المهلكين (إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ) فاستثنى المنجين من المهلكين

كنوح ومن أنجاه معه في الفلك ؛ وأصحاب هود وصالح وغيرهم ،

صلوات الله وسلامه على جميعهم .

ثم قال: (وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ) والمعنى: والذين

ظلموا هم المهلكون من أسلاف المنجين ومعاصريهم ، يقول: واتبع الذين ظلموا هنا

أترف أُولَئِكَ فيه وكانوا - يعني: أولئك - مجرمين ، وأهلكناهم لذلك أيضًا ،

فهل ينظر هؤلاء إلا مثل أيام الذين جنوا ما حل بمن قبلهم من ذلك .

قال جل قوله: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ(117)

والإصلاح هو العمل بطاعة الله والنهي عن المنكر ، فمتى كانت

بقية في القرون ينكرون المعاصي وبالقنوت ، ويتأوهون لسماعها ورؤيتها ،

وقاهم الله عذابها بإيمانهم ودعائهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت