فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 2809

أهل النار يعملون"وإليه يرجع الأمر كله ، وعلى مثل هذا يكون القرآن والوجود"

كله راجعًا إليه وإلى الإعلام بأسمائه وصفاته ، ألا تسمعه يقول - عز من قائل:(فَمَا

أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ)يعني: عقولهم (مِنْ شَيْءٍ)

إن هذا العجب المعجب ، سبحانه وله الحمد .

إلى هنا نظم بذلك قوله - جل ذكره: (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى

وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ ... (27) . فهلا تذكروا فأبصروا .

يقول الله - عز وجل -: (فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً ...(28)

كانوا يقولون: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)

يقول: فهلا نصروهم ( [بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ] وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ) أفكوا في

الدنيا عن الحق المعنى فأفكوا في الآخرة عما أفكوا إليه ، وأفكوا أيضًا عن ثواب

من ثبت على الحق ، ويقرأ:"وذلك أفَكَهُم"بنصب الفاء والكاف ، أي: ذلك جعلهم

ضُلالًا كفرة . قرأه ابن عباس ومجاهد وأبو عياض .

(وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ(29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (32) .

قوله تعالى: (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ) يعني وهو

أعلم: جئناك بهم وسقناهم إليك لتبلغ إليهم عن ربك فتكون رسولا إلى الجن

والإنس (فَلَمَّا حَضَرُوهُ) يعني: القرآن (قَالُوا أَنْصِتُوا) هكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت