فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 2809

جهنم"."

وقال:"إن أشد ما تجدون من الحر أو من الحرور فمن جهنم ، وإن أشد ما"

تجدون من البرد فمن الزمهرير"."

يقول - عز من قائل: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(45) . أبما أراكم من

آياته وظاهر عليكم من بيناته في السماء والأرض ؟ وما أراكم من مطالع الدنيا

والآخرة فمن فيح وفتح ومطالع الشمس والقمر والنيرات ، وإيجاد الموجودات على

أحكام ذلك الإله ظاهر وآيات بينات ، اختلاف الشتاء والصيف بالبرد والحرور فيحًا

من سعير وزمهرير فيما هنالك ، أو إجرائه العادات في الوجود بفتح من رحمته

ويسور من خلقه وبسط من رزقه عند طالع أو غارب بإذنه ومشيئته [....] أم

بحديثه الصدق وكلامه الحق ؟ .

نظم بذلك قوله الحق: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ(46)

اعلم - وفقنا الله وإياك - أن داخل الجنة مصيره إلى جنتين ، أعربت عن ذلك حقيقة

الوجود . جنة مصيف وجنة شتاء ، بل إلى أربع جنات ، آية ذلك انقسام السنة إلى

أربعة فصول جعا الله - جل ذكره - لكل فصل فوائده وثماره من غير قطع لشيء

من ذلك ولا إغباب .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما"

وما فيهما"وكما انقسمت الدنيا إلى موجود جهنم لأجل فيحها ، فكذلك انقسمت"

الدنيا إلى موجود الجنة لأجل فتح الله برحمته إليها وإرادة الله فيها ومنها بتغليب

رحمته على عذابه حتى سخر لعباده جهنم وهي أعدا عدو لهم ، فأخرج لهم منها

وبها بواسطة رحمته الزرع والنخيل والزيتون والرمان والأعناب والجنات

المعروشات وغير المعروشات ومن كل الثمرات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت