له:"لا تتبع النظرة النظرة ، فإن لك الأولى"يعني: الولاية الأولى ، ولغيرك"الآخرة"
ولما كانت الآخرة لولده كان لذلك ذا قرين الأمة .
وجاء عن أسماء بنت يزيد بن السكن من تخريج أبي عبد الله بن أبي مسرة -
رحمه الله - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر الدجال فقال:"أنذرتكم المسيح الدجال"
وأنذرتكموه وكل نبي قبلي قد أنذره أمته وهو فيكم ، أيتها الأمة يكون قبل خروجه
سنون خمس حتى يهلك كل ذي حافر"قال رجل: فما يعيش المؤمنون منه يا"
رسول الله ؟ قال:"مما يعيش فيه الملائكة ، ثم يخرج وهو أعور وليس الله بأعور ،"
مكتوب بين عيني الدجال: كافر ، يقرؤه كل أمي وكاتب ، وأكثر ما يتبعه النساء
والأعراب واليهود ، يرون السماء تمطر وهي لا تمطر ، ويرون الأرض تنبت وهي لا
تنبت ، ويبعث معه من الشَّيَاطِين على صور من مات من الآباء والأمهات ، فيأتي
أحدهم إلى أبيه أو إلى أخيه أو ذي رحمه فيقول: تعرفني ؟ ألست بفلان ؟ اتبعه هو
ربك"."
وفي قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من قرأ أواخر سورة الكهف عصم من الدجال"
ولذلك - والله أعلم - سمي ذا القرنين بهذا الاسم ، ويقال: إنما قيل له ذو القرنين ؛
لأنه سار ما بين مطلع الشمس ومغربها ، وهي تطلع بين قرني الشيطان إذا طلعت
قارنها وإذا غربت قارنها .
قوله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا(84)
السبب هر ما أوصل إلى المطلوب ، قال الله - جلَّ جلالُه -:(مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي
الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ)وقد تقدم الكلام
في هذا المسمى سببًا ما هو ، وأسباب السماوات معالمها وأفلاكها بقوله وهو أعلم:
(وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا) أي: أنبأناه بحقائق الأساب