فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 2809

يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111) .

قوله - عز وجل -: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا(105) . هذه الآية التي

تقدم ( ذكرها ) قبل هذا منتظم معناها بقوله:(لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ

يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ)المعنى إلى آخره (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى

مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) . فرق به بين الحلال والحرام

والمواعظ والأحكام والهدى والضلال والوعد والوعيد ، وقد كان مجملا محكمًا

في أم الكتاب ، ففصله إلى ما فصله إليه؛ لذلك سماه فرقانًا .

ولما جعل فيه من معنى الفرقان الموجود عن الروح الموحى به مع الملك إلى

قلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما جعله في قلوب أهل العلم والإيمان من الفرقان المذكور

بقوله: (إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) وهو تمييز صور المعاني في

الباطن هو في الباطن كتصوير الصور في الظاهر ، فافهم .

(كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(1) . إلى قوله - جلَّ جلالُه -:

(إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(4) . وقرأها ابن عباس وقتادة

وعكرمة وابن [محيصن] والشعبي:"فرَّقناه"بالتشديد ، أي: فرَّقنا تنزيله ، قال: ومن

خفف فمعناه: بيَّناه ، وفي قراءة أبي وابن مسعود:"فرقناه عليك لتقرأه على الناس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت