فهرس الكتاب

الصفحة 2537 من 2809

قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"من صام يومًا في سبيل الله بعَّد اللَّه وجهه عن النار سبعين"

خريفَا"وهم الذين (لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(38) . وهنا تبين"

طريق اليمين - وهو طريق النجاة - من طريق الشمال: طريق الهلاك ، جعلنا الله من

الذين سبقت لهم منه الحسنى والذين هم عن النار مبعدون .

يقول الله - جل من قائل: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(34)

أبيوم الجمع وقد جمعكم قبل في قبضتيه الكريمتين ؟ أو باليوم المشهود ؟ أو بشهودكم إياه

وسؤالكم ؟ وقد أشهدكم قبل على أنفسكم بما عاهدكم عليه (وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ

مَسْئُولًا (15) . أو بتكشيط السماوات السبع وقد شاهدتم تكشيطه

السحاب بعد بسطه إياها وإعدامها بعد إيجادها ؟ أم بجهنم المحيط بكم يومئذٍ

سرادقها ولو آمنتم وتيقطتم لعلمتم يقينًا إحاطتها بكم في الدنيا خلقًا وأمرًا ؛ ثم على

ذلك صاحبتم من أعمالكم وأنفذتم أعماركم في كفرانكم ؟ أم بالجزاء على أعمالكم

خيرها وشرها ، وقد رأيتم الجزاء العاجل وشاهدتم ما أصاب الأمم الماضية من

ذلك ؟ أم بكلامي وإعلامي إياكم ؟ أم برسلي وكتبي إليكم وآياتي فيكم تكذبان ؟ .

قوله تعالى: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ ...(35) . يقرأ:

"الشواظ"بالكسر والرفع ، وهو: لهب النار ، والنحاس: الدخان ، وقيل هو: الصفر

المذاب ، والأول أولى والله أعلم ، هذا مصداق قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يخرج عنق من"

النار فيقول: أمرت بكل جبار عنيد ، فتلتقطهم من بين أهل الجمع"لقط الحمام"

حب السمسم ، ويغشى المجرمين دخان جهنم من بين المؤمنين ، ولا يضرهم آية

الشواظ وعنق النار فيما هنالك صواعق ما هاهنا وبروقها والنار المعهودة .

يقول الله - جل من قائل: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(36) .

ألم يكن لكم فيما شاهدتموه في الدنيا من دلائل ذلك وآياته ما تؤمنون عليه .

(فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ(37) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت