فهرس الكتاب

الصفحة 2709 من 2809

صفاءً وبياضًا .

(وَإِذَا رَأَيْتَ ...(20) . استحسنوا أن يقف القارئ على قوله: (ثَمَّ)

وُقَيفةً يسيرة ؛ ليتبين المراد .

قوله تعالى: (عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ ...(21) . وقرأ مجاهد:"عليهم"

ثياب"بغير ألف ، وروي عن عائشة أنها قرأت:"علَتهم ثياب سندس"وقرأ"

محمد بن حيان:"علَتهم ثياب سندس خضر وإستبرق"، ابن محيصن:"وإستبرق"

مفتوحة القاف موصولة ، وقال: هم اسم عجمي فارسي لا يصرف ، وما أراه إلا

مأخوذ من الريق بريق النور ، وعلى ذلك يتم معنى قراءة ابن محيصن يقول:

(عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ) استفعل ، من البريق ، فهو

فعل ماض ، وهي قراءة عالية ، والخلف في الرواية كآية ثانية بقرآن مجدد النور

عاليهم ، فهم إن لبسوا ثيابًا خضرًا كان النور عليها نور أخضر ، أو بياضًا كان النور

على ذلك أبيض فهو يبرق على ثيابهم النور أبدًا (وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ)

قيل: إن هذه الحلية والثياب هي للولدان .

ثم قال - عز من قائل: (وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا) يعني:

الأولياء - عليهم السلام ، فلا تبقى في بواطنهم غش ولا غل ولا وسواس طبع ، ولا

يشتهون إلا ما يرضي مليكهم ، ولا يريدون إلا ما يريد لهم ، ولا يعملون إلا بما فيه

رضاه ، ولا يرضيهم إلا بما يرضيه وفاق كامل وسسجايا مطهرة وأخلاق مصطفاة ، لا

عوج فيها ولا تبديل عن ذلك ، لما أطاعوه في الدنيا وجاهدوا الأنفس عن مرادها

إلى ما يرضيه أثابهم على ذلك أرفع ما جاهدوا أنفسهم عليه .

يقول الله - عز من قائل: (إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً ...(22) . أي: مجاهدتكم أنفسكم

عن هواها إلى ما يرضيني (وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا) وفيما هنالك يتم

لهم (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) وقوله: (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ

أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (7) .

(فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا(24) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26) إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت