فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 2809

قال الله - جلَّ جلالُه -: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ(99) لَعَلِّي أَعْمَلُ

صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ) يقول الله - عز وجل -: (كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا) .

ثم على الولاية أكدوا ولاءهم ، فإذا هم سمعوا النداء في عرصة المحشر قوله

-عز وجل -: (يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ(68) . وقعِ في

نفوس أهل المشهد الطمع فيها ، يقولون:"نحن عباد الله"فيقول جل قوله: (الَّذِينَ

آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) . فينكس الكفار رؤوسهم ويبقى

المؤمنون والمسلمون هنالك (يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) فيود

الواحد منهم أن كان على الولاء لا سيما إذا وجت الشفاعة ودخلوا النار قوم بعد

قوم حتى إذا لم يبَقَ أحد من المسلمين تمنوا أنهم جاءوا مسلمين .

يقول عز من قائل: (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ...(3) . أي: عن النظر

لأنفسهم بالتأهب والاستعداد للقاء الله جل ذكره (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)

وعيد منه شديد .

قوله تعالى: (وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ(4) . هنا

محذوف مقدر عطف عليه بالواو تقديره [....] وما أهلكنا من قرية إلا لأجلها

ولها كتاب معلوم ؛ يعني وهو أعلم: الأجل الذي اخترمت عنه ، فهذه الواو مشيرة

إلى الأجل ، وقد قرأ ابن أبي عبلة:"إلا لها كتاب معلوم"بغير واو تقديره: وما

أهلكنا من قرية إلا لأجلها ، ما تسبق من أمة مهلكة أجلها المحدود لها لإهلاكها ،

وما لها عنه من تأخر كما قال: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً

وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت