فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 2809

ثم القراءة بواو العطف ، وعليها قراءة الجماعة ، وعلمه بما في مقتضى قوله:

(وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ

ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) المعنى إلى آخره .

(فصل)

اعلم - وفقنا الله وإياك - أن لكل موجود كائنًا ما كان أجل مسمى هو المنتهى

إليه ، ثم دونه آجال سواه محدودة لأسباب مقدرة لا يعدو الموجود أجله المقدر

المحدود له ، وكل موجود فقد كتب فيما سبق له أجله وأثره ورزقه وعمله وشقي أم

سعيد على مفهوم ما تقدم ذكره من أجل محدود لسبب معلوم ، وأجل مسمى منتهى

إليه قد سبق في التقدير مجيء السبب لحين الأجل ، كما سبق بأي الأجلين يكون

القضاء ، فمن أجل إثارة الأسباب كثرت الآجال دون الأجل المسمى ، وانتهى

القضاء وإمضاء الحكم إلى المشيئة العلية في اعتراض الأسباب(إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا

بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)هذا على سبيل السنة .

ثم قال: (وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ)

وهذا بحكم الكلمة ؛ إذ بالأعلى ينتظم الأسفل ، فهلاك من أهلك لأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت