قوله جل قوله: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ
وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ... (34) . انتظم هذا الخطاب بما تقدم من أمر النساء
بين أزواجهن ، ومجانبة الخروج عليهن ، وعده بعض من عنى بتعداد فضائل الرجال
على النساء التي يظن بها أنها هي التي عناها بقوله جلَّ قوله:(مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ
بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ)فزادت على العشرين .
فهذا وإن كان على ما ذكرناه وما شاء الله من ذلك ، فالفضل بعد بيد الله يؤتيه
من يشاء ، وبالضرورة تعلم أن للقائم حقًا على المقام عليه ، وللعائل حقًّا على
المعول ، وإن الرازق أفضل من المرزوق .
وقوله جل قوله: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ)
يريد ؛ عابدات لربهن حافظات لغيب أزواجهن بما أمر الله به من الستر