فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 2809

بالآخرين حتى تنتهي إلى الأولين .

قال: فبدأ بالذين دخلوا في الساعة الحادية عشرة ، وأعطى لكل واحد منهم

درهمًا ، فأقبل الأولون وهم يرحبون الزيادة ، فأع طاهم أجورهم . . . . إلى آخر المعنى .

قال - صلوات الله وسلامه عليه - ما هو متفق عليه مع أخيه محمد - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إن أمة محمد يعطون قيراطين قيراطين ، ومن قبلهم من أهل الكتاب يعطون قيراطًا"

قيراطًا"."

ثم جاء خبر عِيسَى - عليه السَّلام - درهمًا درهمًا"وكلامه هذا على الساعة الحادية"

عشر ، وأنه جل ذكره سوى بين صدر هذه الأمة الصحابة والتابعين ، إلى أن يأتي هو

بمن يكون معه ، فأعطاهم درهمًا فظن الأولون بطول مقامهم أنه يزيدهم على

الآخرين ، فكان ما أجابهم ، والله ذو الفضل العظيم .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا) هو من القوت مقيت

كل عبد بقدر عمله ، وقد قيل: هو من الحظ ، ذكر ذلك عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - ، وقد قيل

فيه بمعنى مقتدر ومقدر ، والأوجه أنه مأخوذ من القوت أو القوت مأخوذ منه ،

ويشمله اسم المقدر ، وهو الذي قدر الأرزاق والعطايا والمنع في الدارين .

وقد جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"كفى إثمًا بمن يضيع من يقيت".

وفي أخرى:"من يقوت".

والمفهوم من معنى هذا الاسم في رأس هذه الآية ، أنه يزن ما يشاء لمن يشاء

بوزن يجعل في القلوب يومئذٍ الرضا ، وفي العقول تعديله كما جعل - جلَّ جلالُه - موازين

الدنيا ومكاييلها ، وهو معنى اسم المقدر .

قوله تعالى: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ...(86)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت