هي تحية السلام والله أعلم ، وانتهى السلام إلى البركة ، فقد قيل في بعض الروايات:
إنه يريد إلى المغفرة ، فيقول الراد: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته .
وقيل: التحية هنا بمعنى الهدية والله أعلم ، فمن قبل هدية مطلوب يهديها
الجزاء عليها ، فليرد مثلها أو أفضل منها .
وقوله جلَّ قوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) أي: مكافئًا
إذا كان الحسْب ساكن السين كان بمعنى القدر ، تقول: هذا حسب هذا ؛ أي: على
قدر.
وإذا حركت السين كان المعنى المراد به: الشرف ، وقد يكون على ذلك بمعنى
القدر ، يقول: ليكن فعلك على حسب إحساني إليك ، وبرِّي بك في التحية في مقابلة
السلام ، والسلام من الله - جلَّ جلالُه - على عباده الرحمة ، ومن العباد بعضهم إلى بعض
التحية .
والتحية من العباد إلى الله: يقول العباد في صلواتهم:"التحيات لله"أي: الملك
لله والثناء الحسن ، وكل اسم من أسمائه تحية ؛ لذلك جمعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"التحيات لله"ثم قال:"الصلوات لله والطيبات - أي: الكلمات الطيبات - الزاكيات"
المباركات لله"."
وقوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) أي: كافيًا كلما ذكره
العبد بأسمائه وصفاته ومدائحه وطيب القول وزكيه ومباركه ذكره الله ، بما هو شاكله
العبودية كقوله حين يقرأ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . . . . ) . يقول: