فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 2809

هي تحية السلام والله أعلم ، وانتهى السلام إلى البركة ، فقد قيل في بعض الروايات:

إنه يريد إلى المغفرة ، فيقول الراد: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته .

وقيل: التحية هنا بمعنى الهدية والله أعلم ، فمن قبل هدية مطلوب يهديها

الجزاء عليها ، فليرد مثلها أو أفضل منها .

وقوله جلَّ قوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) أي: مكافئًا

إذا كان الحسْب ساكن السين كان بمعنى القدر ، تقول: هذا حسب هذا ؛ أي: على

قدر.

وإذا حركت السين كان المعنى المراد به: الشرف ، وقد يكون على ذلك بمعنى

القدر ، يقول: ليكن فعلك على حسب إحساني إليك ، وبرِّي بك في التحية في مقابلة

السلام ، والسلام من الله - جلَّ جلالُه - على عباده الرحمة ، ومن العباد بعضهم إلى بعض

التحية .

والتحية من العباد إلى الله: يقول العباد في صلواتهم:"التحيات لله"أي: الملك

لله والثناء الحسن ، وكل اسم من أسمائه تحية ؛ لذلك جمعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"التحيات لله"ثم قال:"الصلوات لله والطيبات - أي: الكلمات الطيبات - الزاكيات"

المباركات لله"."

وقوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) أي: كافيًا كلما ذكره

العبد بأسمائه وصفاته ومدائحه وطيب القول وزكيه ومباركه ذكره الله ، بما هو شاكله

العبودية كقوله حين يقرأ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . . . . ) . يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت