فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 2809

يجعلنا من عليتهم إنه هو العليم الكريم .

ثم في الدار الآخرة تتلاحق صفات الحياة ومزيد العلم ، فبذا وما هو أعلى

وأكرم من هذا يتبين للنبي - صلى الله عليه وسلم - المار على القرية ، فقال عند ذلك: (أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى

كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ

بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ... (260) .

تنييه:

لا بد من مقدمة الإيمان مع التبري من الحول والقوة ، كذلك فعل إمام

المعتبرين والملائكة - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - قد تقدم في المثل

الأول بمعنى إمرار الحياة في الثاني إحياء الجسم بما أراه من حماره ، ثم ما أتبع

ذلك من علوم في مقابلة قوله: (أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا)

استبعاد لذلك على سبيل السنة ومعهود العادة ، وهذا مثل في إحيائه - جلَّ جلالُه - الموتى

حال موتهم ، عبَّر عنه قوله الحق:(إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا

وَآثَارَهُمْ).

وقوله جلَّ قوله: (وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(6) . إلى

قوله جل قوله: (وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ(7) . إلى قوله: حياة الأجسام ،

وتلك حياة في حال الموت ، وقد تقدم القول في إثباتها ، ولخفائها يضطر عنه

قائم بها أن يقف بها وبحقائقها عن معهود العقول إلا بعد التثبيت والاعتصام

بهداية الله - عز وجل - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت