مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (128) وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130) وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (132) وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (133) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (134) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى (135) .
نص على الوجهين بقوله الحق: (وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ ...(127) . أي: في
العصيان (وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ) هذا للكافر هذا في البرزخ، ثم قال:(وَلَعَذَابُ
الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى)أثم على حكم التدريج من مسرف أكبر ومسرف
أصغر إلا ما شاء من عفو عن الملأ.
قوله - جل ذكره: (وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا ...(129) . أي: لكان
العذاب لزامًا، تقدير الكلام: ولولا كلمة سبقت من ربك (وَأَجَلٌ مُسَمًّى)
لكان العذاب الآن لزامًا (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ
طُلُوعِ الشَّمْسِ ... (130) . صلاة الفجر (وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) صلاة الظهر وصلاة العصر(وَمِنْ
آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ)صلاة المغرب وصلاة العشاء (وَأَطْرَافَ النَّهَارِ) في هذا تحريض
لصلاة الليل وصلاة الضحى، دل على ذلك قوله: (لَعَلَّكَ تَرْضَى)
وقرئ: (لعلك تُرض) من أرضى ربه أرضاه.