فهرس الكتاب

الصفحة 2767 من 2809

قدر ، ينبئ بذلك بأن الأمر قد فرغ منه فيما قبل ، وأنه نشء من صغر إلى كبر ومن

نقص إلى كمال .

(وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى(4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) . أنبأ في هذا

الخطاب بالإعادة بعد البداية ، يقول - جل من قائل: أخرج المرعى ثم جعله غثاء ،

أي: حميلًا للسيول ، وهشيمًا تذروه الرياح ، ثم أنبته مرة أخرى ناعمًا ، أحوى: شديد

الخضرة يضرب من نعمته إلى السواد .

(سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى(6) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ... (7) . لما كرر عليه النشأة:

الآخرة وسواها من التعاليم بعبارات مختلفة في مواضع شتى قال له: سنقرئك مرارًا

مكررة فلا تنسى ، يخبره بأنه لا ينسى ، وتكراره ذلك مع إرادة الله به من الذكر داعية

لعدم النسيان ، وأكثر المراد به غيره من سائر أمته .

يقول الله - جل من قائل: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ

وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) .

(إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) "ما"هنا بمعنى: الذي ، يقول - وهو أعلم: إلا الذي شاء الله

أن ينساه وهو الكافر والعاصي .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا(115) .

وقال: (كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى(126) .

(الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا) وقد خرج جلة من

أهل العلم هذا على أنه - جلَّ ذكره - ينسيه ما شاء أن ينسيه ، وجاءت على هذا

أحاديث من طريق آحاد والله أعلم .

وقد قال الله - جل من قائل: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9)

والقرآن أعظم حجة وأقوم قيلًا .

جاء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في بيته ورجل يقرأ في المسجد فقال:"يرحمه الله ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت