فهرس الكتاب

الصفحة 2475 من 2809

النار"فالكفار في ذهول عما يراد بهم ."

يقول الله تعالى: (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ

بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) . هم لا يسمعون ما يوعظون به ، ولا يعقلون ما

يرونه من الآيات وما يأكلون أو يشربون (إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ

سَعِيرًا (10) . [....] هو بعدهم عن الإيمان والعلم وبخاصة إبعاده إياهم

عن قربه ، فهم لذلك لا يعقلون ولا يسمعون ولا يجدون حلاوة الإيمان ولذاذة

القرب وروح العلم والذكر ، قُتِلوا: أبعدوا عن الله الحي الذي لا يموت ومن قرَّبه الله

فقد أحياه (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا) إلى قوله: (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) .

قوله تعالى: (يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ(12) . متى يوم الجزاء ؛ وهو

ما كانوا عنه في غمرة ساهون .

(يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ(13) . أي: يعذبون ، يقول - جل من

قائل: الدين هو في يوم هم على النار يفتنون ونصب يوم بسقوط الخافض الفتن

أيضًا بوجه الحرق بالنار ، واعلم وفقك الله إنما أقسم بقسم إلا مطابقًا معناه لمعان

في المقسم من أجله سراج منير يهدي به الله من يشاء ، وإنما يعمي عن رؤية ذلك

ظواهر أشخاص المحسوسات ، ويصم عن سماع ندائها ضوضاء المشاهدات ، لولا

ذلك لنودوا بها من مكان قريب: (ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ...(14) . أي: ذوقوا صدكم

عن سجيا الله وانصرافكم عن هدايته ، فتنوا الناس في الدنيا بالضلال عن الهدى

وافتتنوا ففتنوا في الآخرة بالنار ، أحرقوا وفتنوا بذلك أيضًا عما صار إليه أهل

الإيمان والاستجابة لله والرسول من الثواب والنعيم المقيم .

(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(15) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21) وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت