فهرس الكتاب

الصفحة 2498 من 2809

أن رؤية هذا الإسراء كان رؤية فؤاد .

ثم أتبع ذلك الإخبار عن إسراء آخر بقوله: (أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى(12)

النجم: 112 يقول: أفت@ككونه ، فجاء بما هو أعظم من ذلك بقوله: (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً

أُخْرَى (13) . والتنزل مما يوصف به رب العزة - جلَّ ذكره .

(عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى(14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) . هذا من وصف

السدرة ، وذكر جنة المأوى - والله أعلم بما ينزل - للإخبار عن الرؤية هناك ، وقرأها

ابن عبَّاسٍ:"عندها جنات المأوى"وقال: هي كقوله:(أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا

الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

(إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى(16)

وفي الحديث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لما انتهيت إلى [سِدْرَةِ] الْمُنْتَهَى إذا ورقها"

كآذان الفيلة ، وإذا نبقها أمثال القلال ، فلما غشيها من أمر اللَّه ما غشيها فما يستطيع

أحد أن يصفها أو أن [ينعتها] من حسنها"."

وفي أخرى:"فلما غشيها من أمر الله ما غشى تحولت"أي: تحول لي مراءها

قال:"فذكرت الياقوت".

قيل: إنه غشيها رفرف أخضر ونزل على كل ورقة منها ملك .

وفي أخرى من تخريج الحرث بن أسامة قال:"ثم ذهب بي إلى السدرة"

المنتهى ، قال: فإذا الورقة من ورقها لو غطيت بها الأمة لغطتهم ، وإذا السلسبيل

يخرج من أسفلها نهران نهر الرحمة ونهر الكوثر ، قال: فاغتسلت في نهر الرحمة

فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ، وأعطيت الكوثر فسلكته حتى انفجر لي في

الجنة فإذا طيرها كالبخت ، وإذا الرمانة فيها كجلد البعير ، وإذا فيها ما لا عين رأت

ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ونظرت في النار فإذا عذاب الله شديد ، لا

تقوم له الحجارة ولا الحديد ، قال: فرجعت في الكوثر حتى انتهيت إلى السدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت