فهرس الكتاب

الصفحة 2480 من 2809

القرآن بقوله: (لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ)

فاستاق جمع المذكر وغلَّبه كالمعهود الشائع من كلام العرب .

وقال محمد بن أبي بكر - رضي الله عنهما - وقد رامه أبوه على فراق امرأته:

وإن فراقي أهل بيت جمعتهم ... على كبرة مني لإحدى العظائم

(وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ(41) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44) فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (45) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46) وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51) .

نظم بذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ(38)

إلى قوله: (وَفِي عَادٍ) إلى قوله: (وَفِي ثَمُودَ)

إلى تمام القصص ، إلى قوله: (وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ) أي: أهلكناهم

(إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) فكانت تلك آيات على إهلاك من لم

يؤمن باللَّه وكذب المرسلين في الآخرة ، نظم بذلك - جلَّ ذكره - لينسق الآيات

بعضهن على بعض .

قوله الحق: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ ...(47) . أي: بقوة ، يريد - وهو

أعلم بما ينزل: والسماء بنيناها فجعلنها على ما هي عليه خلقها وأمرها ممسكة بغير

عمد ترونها ، بل بقدرة منا وأيدٍ آية ، وقد تقدم أن السماء والأرض وما بينهما خلقهن

العزيز العليم بالحق .

ومن تقصى النظر وتابع التذكر وقف على أن هذا الحق المعني قد أسلكه فيهن

صغير ذلك وكبيره سلوك الأرواح في الأجسام والأغذية في الأبدان ، بل أحله من

ذلك حلول الأول فيها والآخر والظاهر والباطن أبطن ذلك اليوم عن الأبصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت