(وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) .
ثُمَّ قال - جلَّ جلالُه -: (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ(241)
هذه مطلقة مدخول بها ، وقد تقدم ذكر المتعة قبل هذا .
قوله جل قوله: (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا
بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) . فهذه مطلقة قبل المسيس ، وهي لا
عدة عليها .
فصل
ويمكن أن يكون قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا)
أي: متاعًا سكنى الحول وصية لأزواجهم ، فيكون متاعًا نعتًا للأزواج ،
وقد يكون نصبًا على التفسير .
وقد قيل: إن نكاح المتعة لا يتوارث به ، ذكر ذلك عن ابن عباس ، فالله أعلم
فإن كان كذلك فلذلك أجاز الوصية لهن .
وعموم الخطاب في آية الوصية في لفظ الأزواج: يعطي الموارثة ونكاح المتعة
كان مباحًا في أول الأمر لمكان الضرورة ، ولما زالت الضرورة منع منه رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - ونهى عنه ، وأمر بفراقهن ، وأبقى الله ذكره في القرآن مثبتًا لوقت الضرورة أيضًا ،
وكانت الضرورة المقدمة كثرة الرجال وقلة النساء ؛ لخروج الرجال من أوطانهم
دون أهاليهم إلا من شاء الله بحكم الهجرة إلى الله ورسوله ، وفي آخر الزمان ما
يكون الضرورة لقلة الرجال وكثرة النساء .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من أشراط الساعة كذا وكذا"وذكر فيها:"ويقل الرجال"
ويكثر الاء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد من الرجال يلذن به من قلة
الرجال ، يقول: هذه زوجتي ، ويقول: هذه أمتي . . ."."
وذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيسى - صلوات الله وسلامه عليهما - وقال فيه:"ويزيد"
في الحلال"."