فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 2809

(فصل)

نصب أسماء الأنبياء - عليهم السَّلام - في قوله: (وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا(74) .

(وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ) (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ)

(وَأَيُّوبَ) (وَذَا النُّونِ) عطفًا على ما

تقدم من قوله: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً) (وَلَقَدْ

آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ )الأنبياء: 151 .

واستاق ذكرهم بأسمائهم وقصصهم ، إثباتًا للخصوصية ، وإعلامًا بالمن القديم

الذي منَّ به على من يشاء من عباده ، وذكرًا لهما وتذكيرًا لنا بهم ، وإحياء لشرفهم ؛

ليكون ذلك ذكرًا لعباده للمؤمنين ، وموسمًا يبتغون به الأرباح عنده ويتقربون إليه

بمحبتهم والتصديق لهم والإيمان بهم ، وللتعزية لرسوله بما كان يصيبهم به في ذاته ،

فيصبرون له حتى يأتيهم الفرج من عنده ، وإظهار لصدقه وعده رسله وإن أبطأ ذلك

عليهم ، فلتكمل أعمالهم وتتوفر ذنوب المجرمين ، ولينالوا نصيبهم من الكتاب ،

يقول الله - جلَّ جلالُه -: (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ

الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) .

قوله تعالى: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ(92)

أعلم - جلَّ جلالُه - عباده ببعض المراد بسياقه ذكرهم فقال: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) أي:

أئمتكم أئمة واحدة أي: كإمام واحد يدعون إلى دين واحد هو الإسلام لله

والإيمان به والعمل بطاعته ( وَأَنَا رَبُّكُمْ) رب واحد (فَاعْبُدُونِ)

على ذلك ، يقال: أم يؤم فهو أمة وإمام .

ثُمَّ قال - عز من قائل: (وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ...(93) . فمنهم من فرق التوحيد ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت