فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 2809

وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (33) وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (34)

قوله - عز وجل -: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ...(32)

إرشادًا منه إلى قطع الفاحشة من الأتباع والغاشية وغيرهم"ينكحون"

ليغنوهم بذلك عن مقارفة الزنا ، ثم وعدهم بالغنى إن خافوا الفقر ، إن لم يجدوا

طولًا للحرائر فلينكحوا الأيامى حتى يغنيهم الله من فضله .

ثم قال - عز من قائل: (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ

إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ... (33) . الخير المعني هنا: هو الديانة والإسلام والقوة

على ابتغاء الرزق في مظانه ؛ لئلا يكون عالة على المسلمين ، واختلف العلماء في

وجوب الكتابة وفي إيتاء المكاتب من المال ما يبلغه إلى أن يتعلق بسبب

يسترزق الله منه وفي إيجاب إنكاح الإماء والعبيد والأتباع اختلافًا كثيرًا

والصواب أن ذلك فرض على السادة والأولياء والمتبوعين إنكاحهم كل على

قدر طوله واستطاعته ، ومن لم يستطع طولا لمن هو له كفؤ نزل إلى ما هو دونه في

النكاح .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) يعني: المؤمنين ، قطعًا لفعل

الحرام ، وسدًا لمسالك الفواحش ، ونزوعًا إلى العفة ، وعلى إيجاب ذلك استفتح

السورة في قوله: (سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا) .

ثم قال - عز من قائل:(وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا

لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)هذا خطاب خرج مخرج تعديد قبيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت