أعلم - نساء المسلمات اللاتي بعضهن من بعض ، وفي هذا من الفقه ألا يبدين
زينتهن لنساء أهل الكتاب ولا للمشركات ، فإنهن لسن من نسائهن إلا أن يكن إماء
لهن ، وقد كان السلف - رحمهم الله - يمنعون الكتابيات من دخول الحمام مع النساء
المسلمات .
ويمكن أن يكون المراد بذكر الزينة: موضع الزينة كالوجه والمعاصم
والساقين والشعر والعنق ، فهذه مواضع الزينة والحلي (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ) من
الإماء (وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ) يريد:
الخلاخل والدمالج .
قوله تعالى: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(31)
يقول - وهو أعلم: توبوا التوبة كلها من كل ما يجب إليه التوبة منه كقوله:(يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ).
(وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(32) وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا