الْأَمْرِ مِنْكُمْ . . . ) إلى قوله تعالى: (ذَلِكَ خَيْرٌ) لكم (وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)
فكان وجه الخطاب في الآية الأولى إلى الحكام ، وفي الآية الثانية إلى الأتباع
والمحتكمين ألا يخرجوا عن أحكام المسلمين .
أتبع ما هو في معناه قوله الحق:(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا
أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ)إلى قوله
تعالى: ضَلَالًا بَعِيدًا (60) . إلى قوله: (صُدُودًا(61) .
كما قال جل قوله: (وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا(27)
كذلك إلى قوله جل قوله:(وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ
أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . . . .).
هؤلاء هم المنافقون: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ)
صدوا عنك وأبوا .
يقول عز من قائل: (فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ...(62) . وهو على
حالهم من تبريهم من الله جلَّ ذكره ومنك ومن المؤمنين إلى ما يركنون ممن
يستغيثون من كشف ما بهم (ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ) حرف"ثم"
للعطف على حالهم تلك في بواطنهم ، وهي حال النادمين الراجعين على أنفسهم