فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 2809

حَافِظِينَ (82) وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84) .

قوله تعالى: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ(83)

إلى قوله: (وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى

لِلْعَابِدِينَ (84) . ذكر أن أيوب - عليه السَّلام - حال ما ابتلاه الله - جلَّ جلالُه - فَقد أهله فصبر

واحتسب إلى غير ذلك من أنواع ما أصيب به فقيل: إنهم ماتوا ، وقيل: إنهم

غُيِّبُوا عنه ، فلما كشف الله ضره عنه آتاه أهله ومثلهم معهم ، كذلك قصَّ الله علينا

من فعله به في كتابه الحكيم ، وإن كانوا غُيِّبُوا عنه فأحضروا له ، فمعهود مثله

على ما فيه من عجب ، وإن كان قد أماتهم فأحياهم الله وهو الأظهر ، فممكن وجوده

في المقدور الغائب ، وكل ذلك على الله يسير .

وتلك رحمة من الله للصابرين من عباده ، وذكرًا للعابدين ، وذكرًا لأولي

الألباب ، وهم الذين يبصرون ببصائر قلوبهم مرائي العواقب وغيابات الكائنات ،

والعابدون في هذا الموضع هم الغرباء الذين يكونون في آخر الزمان ، فكان فعله

ذلك بأيوب رحمة وذكرى للعابدين ، ينتظرون بذلك الفرج مما هم فيه جزاءً

لصبرهم ، وليس إحياؤه إياهم له بأعجب من قوله: (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت