فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 2809

فانفجرت له عين ، وقيل: عينان:

أحدهما: لاغتساله .

والأخرى: لشرابه .

فأذهب الله بذلك عنه داءه ظاهرًا وباطنًا ، وهذا من جنس ما يفعله يوم القيامة

بأوليائه ، يدخلهم الجنة فيغتسلون ويشربون فيذهب عنهم خلقتهم وخلقهم

الدنيوية ، ويطهرهم بذلك تطهيرًا ظاهرًا وباطنًا ، وعرفان ذلك اليوم إحياؤه الموتى

وبعثهم ، قد أحيا الله نبيًّا من الأنبياء بعدما أماته مائة عام ، وأحيا قتيل موسى - عليه السَّلام -

بعضو بقرة ضرب به وأخبر بمن قتله ، وأمسك فتية الكهف ثلاثمائة سنينًا وتسعًا

رقودًا ، ثم بعثهم من نومهم إلى غير ذلك من إحياء عِيسَى - عليه السَّلام - من شاء الله

إحياءه على يديه ، وإحياء الله الرجل الصالح الذي يقتله الدجال - لعنه الله -

وخفف على المؤمنين وطأته ، يحييه الله على يديه فتنة لمن شاء الله به الفتنة ، وإحياء

قومًا من بني إسرائيل بعد موتهم ، وكان قد أماتهم بالصاعقة ، وأحيا آخرين(خَرَجُوا

مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ

عَلَى النَّاسِ).

لذلك - وهو أعلم - قال: (وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ) أي: يتذكرون

بذلك ما يكون من ذلك يوم النشور ، ويتذكرون ما يكون من ذلك في يوم يحيي

عيسى ابن مريم العابدين الذين عبدوا الله وحده: وصبروا لمحنة الدجال ، وصبروا

على كل الأحوال .

(وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ(85) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ (86) وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) وَزَكَرِيَّا إِذْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت