فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 2809

حروفه لغير الله"."

وقد قالوا: إن أول ما يرفع من القرآن فهمه .

روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنها ستكون فتن"قال:

فقلت: فما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال:["كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ"

مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ مَنْ يَرُدَّهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَالذَّكَرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ وَلَا تَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ وَلَا يَخْلُقُ عَنْ رَدٍّ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ حِينَ سَمِعَتْهُ أَنْ قَالُوا: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ وَمَنْ دُعِيَ إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"]."

وروى رافع بن خديج قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نقترئ القرآن

يُقرئ بعضنا بعضًا ، فقال:"الحمد لله كتاب الله واحد ، فيكم الأخيار والأحمر"

والأسود ، اقرؤوا القرآن قبل أن يأتي قوم يقرؤونه ، ويقيمون حروف القرآن كما تقام

السهم ، لا يجاوز تراقيهم يتعجلون ثوابه ولا يتأجلونه"."

وروى زياد بن لبيد قال: ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فقال:"ذاك عند أوان ذهاب العلم"

قال: قلت: يا رسول الله ، كيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ، ويقرئه

أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة ؟ قال:"ثكلتك أمك زياد ، إن كنت لأراك من أفقه"

رجل بالمدينة ، أوليس اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل ولا يعملون بشىء

مما فيهما"وهذه سبيل القرآن من هنا يأتيه ما أنذر به الله - جلَّ جلالُه - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ."

نظم بذلك قوله - عزَّ من قائل: (إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا(87)

يقول - عزَّ من قائل: (إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) فيما قدره من الإمتاع به ، وإلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت