فهرس الكتاب

الصفحة 2127 من 2809

مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) .

قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ...(10) . الفضل: ما زاد على

المقدار العدل ، وما ذكر الله - جل ذكره - أهل الخصوص في الأغلب الأوصف ما

أتاهم بأنه من فضله فتطلبه فإنه كثير وجوده في القرآن ، وفي هذا دليل شافٍ أن أمر

العالم ينشأ نشأ ، فأعطى الله - جل ذكره - لكل طبق من الموجودات قدرًا ما ،

وانتهى جريان العوائد إلى الإنسان ، وتلك منزلة العدل ، لكنها بالإضافة إلى ما دونها

من المراتب محسوبة في جنبة الفضل .

ثم ما وراء منزلة الإنسان التي هي دون خرق العوائد هو الفضل ؛ أي: على

مرتبة الإنسان ، ثم لأهل خرق العوائد منزلة عدل تنتهي بهم إليها ، ولكون ما وراء

ذلك فضلًا ، وكان الذي أوتيه داوود - عليه السَّلام - وابنه سليمان فيما سبيله العبادة والملك ،

وكشف عن كثير من وصف الحق المخبأ في السماوات والأرض فضلًا عظيمًا .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى

كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) . إلى قوله: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ(16) .

قوله تعالى: (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ) قرأها الحسن:"يا جبال"

اوبي معه"بغير همز ، ويروى أنه كان يقرأ:"يا جبال أُؤبي معه"بضم الهمزة وسكون"

الواو ؛ أي: سيري معه ، وقيل: عودي معه ، التأويب عند العرب: تباري الركاب ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت