من مصرع قتيل ، ولا مدفن إلا شقت القبر عنه حتى يخلقه من قبل رأسه ، ويستوي
جالسًا ، فيقول ربك: مَهْيَمْ ؟ فيقول: أي ربي ، أمس لعهده بالحياة يحسبه حديثًا
بأهله"فخلقه عما تقدم ذكره أبعد على الأفهام في مجرى العوائد من التراب ،"
الذي منه خلقه ومنه رزقه ولباسه .
قوله تعالى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ...(53)
التي هي أحسن": هي كلمة التقوى"لا إله إلا االله"ثم سائر"
أنواع الذكر ، وقد يكون المعنى الأخذ بالرفق ، كقوله تعالى: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا)
للمعهود من وجود استشاطة الشَّيطَان عند استشاطة الغضب .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما دخل الرفق في شيء إلا زانه".
وقال - صلى الله عليه وسلم -:"إذا أراد الله بأهل بيت خير أدخل عليهم الرفق".
وقال - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله يحب الرفق في الأمر كله".
نظم ذلك بقوله الحق - عزَّ جلاله: (رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ
يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (54) . كان هذا الخطاب أمر