فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 2809

يَدْعُوكُمْ). المعنى:"فالنغض": تحريك الرأس من أسفل

إلى فوق ومن فوق إلى أسفل ، وقيل للظليم ولد النعام: نغض ، لأنه إذا مشى حرك

رأسه كذلك ، فكما خلقهم من التراب كذلك يعيدهم ، والميت يموت فتأكله الطير

والسباع والدود وغير ذلك من الحيوان ، ويأكل ذلك الحيوان حيوان آخر ، ثم كذلك

إلى يوم القيامة ، وقد تجاور مدفنه وموضع بلاه حجرًا ومعدن حديد أو نحاس أو

فضة أو ذهب أو شجر أو نبات ، ثم يصرف ذلك في الوجود على سنن

تصرفه المقدر فيه ، ثم كذلك بطول الآماد إلى يوم القيامة ، ووجود كل ذي وجود

محروس عليه ، مزموم له في الكتاب الأول ، والتقدير الأول الذي أظهر بالفعل

وإيجاد الخلقة .

وهذا تناسخ الأجسام ، وهو الذي وجده الأولون في سبيل نظرهم ، فإمَّا ضلوا

عنه ، وإمَّا أخطأ عليهم فطرتهم أنهم قائلون بتناسخ الدواب والنسم ، وليس ذلك

كذلك ؛ بل النسم محفوظ عليها وجودها ، وكذلك ما نقص من أجزاء الأجسام على

ذوات وجودها محفوظ على كل ذلك وجوده كل صغير وكبير ، ذلك كله مستطر في

كتاب مبين ، يعيد كل ذي وجود إلى وجوده كأينما كان ، لا يخلو كل موجود دقَّ أو

جلَّ أن يكون على صورة يختص بها ، وهو البارئ المصور المبدئ المعيد مع

تصريف الله إياه في وجود الموجودات ، فإذا نفخ في الصور نفخة البعث قال الله

لكل شيء أخذ من شيء شيئًا:"ردْ ما فيك"فيرجع على الطريق الذي منه ذهب إلى

حيث منه تفرق ، فافهم .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث له:"ثم تلبثون ما لبثتم ، ثم يبعث الصيحة ، فلعمر"

إلهك ما تدع على ظهرها من شيء إلا مات ، والملائكة الذين مع ربك - عز وجل - فعلت

الأرض ، فأرسل ربك بهضب من تحت العرش ، ولعمر إلهك ما تدع على ظهرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت