فهرس الكتاب

الصفحة 2283 من 2809

المجيء والتطهير ، ويكون أيضًا على استفتاح الباب وفتحه ، هذا في الرعيل الأول

-على جميعهم السلام ، جعلنا الله منهم وفيهم في الدنيا وفي الآخرة وفيما بين

ذلك - ويكون العطف في حق غيرهم تقدير: حتى إذا جاءوها وقد فتحت أبوابها

يعرض بذلك إلى كرامة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

(وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ(73) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74) وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75) .

قوله تعالى: (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ) ولا تستطيع الطواف

به كما يطوفون بالبيت المعمور ويطوف المسلمون بالبيت الحرام ، وقوله:(وَتَرَى

الْمَلَائِكَةَ)أي: يومئذٍ يرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الملائكة حول العرش من الجنة ، أي: إن

داره - صلى الله عليه وسلم - أعلى دار هي في الجنة ، ويمكن أن يكون ذلك مرئيًّا لأهل الجنة كلهم ،

والعرش أعم عمومًا وأحق حيطة بالجنة من السماء بدار الدنيا ، وقد اشتركوا في

رؤية السماء ، والله أعلم .

قوله تعالى: (وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ) أي: بالعدل وبالفضل وعلى ما أخبر به

القرآن وجاء به الوحي (وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) حمده الجميع ،

وهو المحمود على كل حال ، كما قال - عز من قائل:(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي

السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ)حكمه حمد ، وعدله حمد ،

وفضله حمد ، له الحمد في الأولى والآخرة ، وله الحكم المحكوم له بالعدل ، والحق

حامد لا محالة ، والمحكوم عليه بذلك أيضًا حامد وإن عدلت نفسه عن الرضا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت