بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ... (33) .
نظم آخر السورة بما في
أولها من ذكر جحدهم وإبعادهم الإعادة بعد البداية(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضَ)ولا يجوز عليه درك نَصَب ولا لُغُوب ، لعزته عن ذلك وعلوه ، وإحياء
الموتى شعبة يسيرة من خلق السماوات والأرض .
أعقب ذلك بقوله: (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا
بَلَى وَرَبِّنَا ... (34) .
ثم قال يخاطب رسوله - صلوات الله وسلامه عليه: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو
الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ... (35) . نظم هذا بمعنى ما تقدم من ذكر تكذيبهم إياه في
صدر السورة وقوله لهم:(مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ
إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ . . . . ).