مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) إلى قوله: (قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ(9)
من نظر إلى مبتدأ السورة انتظم له جميع ما ذكره بما هنالك ، جاء عن
رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"إن ما بين السماء الدنيا والأرض مسيرة خمسمائة عام"فهذه ألف
عام بين نزول وصعود لو كان ذلك على معهود يسيرها ، لكن يعرج إليه الأمر في
غير زمان .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يرفع الله عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل"
عمل الليل"."
(فصل)
أخبر الصادق الحق أن الملائكة تعرج إليه بالأمر من الأرض إلى السماء ،
وتنزل من السماء إلى الأرض ، والسماء المذكورة هنا هي سماء الدنيا دليل ذلك ما
أخبر به من المقدار كما أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانتهاء العروج والصعود العرش وإلى
العرش ، لقوله: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ
اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ... (4) . (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) .
وكثير ما جاء في الكتب المتقدمة والعلم الأول أن حملة العرش أربعة أملاك:
أحدهم: كالإنسان .
والآخر كالثور .
والنا لث: كالأسد .
والرابع: كالنسر .