فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 2809

جل ثناؤه .

(فصل)

جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقرأ كل ليلة سورة السجدة وسورة الملك ،

وجاء عنه أنه كان كثيرًا ما يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر سورة السجدة ،(هل

أَتَى عَلَى الإنسَانِ ).

أمَّا قراءته سورة الملك فيما جعل الله - جل ذكره - فيها من كفاية عذاب القبر

والليل آية على الموت على ما سيأتي ذكره ، كما أن وقت صلاة الفجر آية على دار

البرزخ ، وربما أتى ذكر شأن ذلك في أولى المواضع به إن شاء الله ؛ إذ وجود نعيم

القبر وعذابه هو في حين مدة البرزخ .

وأما سورة الإنسان والسجدة: فلما ذكر الله - جل وعز - فيها من الستة أيام ،

ومعنى (الم) وما اشتملت عليه من خلق وأمر ، وقد تقدم ذكر الستة

أيام في الباب الجامع من اسم"الشهيد"ولما فيهما أيضًا من البشارة وذكر الثواب

على أعمال الطاعات ، إذ يوم الجمعة هو سابع الأيام الستة الزمانية التي خلق الله

السماوات والأرض وما بينهما في مثالها ، والأجير إذا أتم عمله استحق أجره ، ويوم

الجمعة فيه تقوم الساعة هو آخر الأيام والدنيا موضع الإيمان بالغيب .

قال الله عز من قائل: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ(12) .

(ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ(6) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (9) وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10) قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11) .

قوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ

اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت