قوله جل ذكره: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ
أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ... (195) .. أي: الأنبياء والمرسلين المؤمنين ،
ومن الصديقين وهؤلاء من هؤلاء .
كما قال جل قوله: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى
الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ) .
وقال جلَّ قوله: (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ) ودلَّ على قدر
التخصيص لذكر النبيين والمرسلين - صلوات الله عليهم أجمعين - أنه نصب
"ذرية"على المدح .
سألت أم سلمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت أول ظعينة قدمت المدينة مهاجرة ،
قالت: يا رسول الله ، لا أسمع ذكر النساء في الهجرة ، فقال الله:(أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ
عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى . . . . )انتهى.
(لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ(198) وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (199) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) .