فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 2809

قوله عز من قائل: ( (أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى ...(16) . هم

أهل الكتاب الذين علموا ما اشتروه من ذلك ، وما باعوه وتاجروا به ، المعني بذلك:

المنافقون .

قوله - جلَّ جلالُه -: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا . . . ) يقول: أهل يهود في ردهم ما

جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى جميع المرسلين كمثل مستوقد نارًا كانوا على هداية

نبوتهم ، ولما جاء عيسى كفروا به ، ومثل اليهود والنصارى معًا كالمستوقد النار

(فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ) وبلغت إلى حد الانتفاع بها أطفوها بردهم ما جاءهم به

محمد - صلى الله عليه وسلم - ؛ فأذهب الله نورهم الذي كان لهم والذي كان يتم به نورهم(وَتَرَكَهُمْ فِي

ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ)سبيل هدايتهم .

(صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) إلى هداية فطرتهم ، ولا إلى

حيث فقدوا نورهم فيصلحون ما أفسدوه .

قوله تعالى: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ) شبه ظلمات

كفرهم لما أطفوا نورهما فأظلم عليهم ما هم فيه بظلمة السحاب الممطر الشديد

المطر ، وفيه الرعد والبرق ، فالرعد مثل لخوفهم وعيد الله ، ووعيد المؤمنين ما يأتي

به القرآن المشبه بالمطر الذي هو [الحياة] ، وفد احتواه الوعيد والرهب ، وقد كان

المطر تكوَّن في حقهم [حياة] لو آمنوا (يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ) فرقًا(مِنَ

الصَّوَاعِقِ)عند صوت الرعد (حَذَرَ الْمَوْتِ) وهذا مثل لخوفهم من

التعريض والتصريح بهم في الوحي ، والأمر بمجانبتهم وذمهم ، ومخافة إطلاق

الأيدي عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت