فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 2809

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ينزل الله من تحت العرش ماء كمني الرجال ، فلا يترك"

على ظهرها من مصرع قتيل ولا مدفن إلا شقت عنه ، حتى يخلقه الله من قبل رأسه

ويستوي جالسًا"."

ويكون بمعنى قوله: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا ...(50) . إن المعني بذلك هو القرآن ، صرفه

إخبارًا وتمثيلًا وظاهرًا وباطنًا ونصًا وتعريضًا (فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا) .

ويكون أيضًا المراد بقوله الحق: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ) إنما

صرفه إلى ما تقدم ذكره وإلى أكثر من ذلك ، لكنهم تركوا التذكار وأعرضوا عن

المذكرين (نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ) نسأل الله قرب الأوبة وتصحيح

التوبة بمنه وطوله .

أتبع ذلك ما هو في معنى ما تقدم قوله: (وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا(51)

ثم قال: (فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا(52) . إذا كان

الخصام والمحاجة في ذات الله سبحانه وتبيين آياته فهو جهاد ، ومتى كان لطلب

العلو والظهور على الخصماء والارتفاع على الأقران فهو الجدال ، وهو مذموم ، هذا

إذا جاء اسم الجدال معرى من القرائن ، فإذا جاء مقيدًا كقوله:(وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ

أَحْسَنُ) (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)

فهذا محمود .

قوله - جلَّ ذكره: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ

وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (53) . البحر العذب مثل للإيمان

وللهدى وللإله الحق ، والبحر الملح مثل للكفر والهلاك والضلال وللآلهة الباطلة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت