فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 2809

قاسوه في هذه الدار من امتحان يعلو الباطل الحق في كثير من الأمر في هذه ،

وعقبى الدار فيما هنالك الحظوة والجاه لدى العلي الأعلى ، ودخول الجنة هم

وأزواجهم وذرياتهم ، يجمع بعضهم إلى بعض ، يرفع الأدنى إلى الأعلى ، إلى قوله

جل قوله: (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ...(27) . بين في

هذه ما أشكل في نظيرتها التي في صدر السورة .

ولما نسق جل ذكره ذكر آيات الكتاب المبين في الوجود في صدر السورة

ختم ذلك بالتعجيب من طلبهم آية على صدق ما أنبئهم به ، ثم لما نص بقوله الحق

على أنه الواحد القهار ، خالق كل شيء ، رب كل مذكور [وإلهَهُ] ، لا إله سواه ، وضرب

لتحقيق ذلك مثلًا أخذ فيه بأطراف الكلام المشتملة على حقائق الحق المطلوب .

وذكر جل ذكره أولي الألباب الذين منحهم الله الفكرة والنظر إليه بالمشاهدة

عجب أيضًا من طلبهم آية على صدق ما جاءهم به ، وقد أحاطت بهم الآيات حتى

أغشتهم أنوارها وأصمت أسماعهم ضوضاء الشواهد بأداء شهاداتها ، فأجابهم بقوله

جل قوله: (إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ) هداهم - جلَّ جلالُه -

وتعالى علاؤه وشأنه السبيل لو اهتدوا ، وفتح لهم الباب لو دخلوه عرفهم بالمنيبين

إليه .

يقول جلَّ قوله: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ(28)

الإنابة وصف لمعنى من معاني المحبة ، ومن أحب شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت