بالرسل والنبيين ونصرهم ، وقد تقدم ذكره في سورة آل عمران وسورة الأعراف.
ثم قال:(وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ
اللَّعْنَةُ)على ما يضاد الولاية (وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) لا يضاد إكرامه
أوليائه ، بشَّر أوليائه - على جميعهم السلام - بعقبى الدار ، وهي عاقبة هذه الدار
حال المكث في دار البرزخ ، ثم العاقبة في الدار الآخرة جزاء لما قاسوه في هذه
الدار صبرًا على وحشة الوحدة ، وقلة الماعدة على ما هم عليه ، وامتحانًا يعلو
الباطل على الحق في كثير من الأمر ، فأنالهم فيما هنالك التقريب والجاه والحظوة
عنده ، ودخول الجنة في رفيع الدرجات ، ختم لنا بخير خاتمة في يسر وعافية .
ثُمَّ ذكر جل ذكره طائفة أخرى دونهم ، فقال جلَّ قوله:(وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ
وَجْهِ رَبِّهِمْ)إلى قوله جلَّ قوله: (أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ) كما قال:
وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) . يبشرهم جل ذكره بأن العاقبة لهم في الآخرة لما