فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 2809

-صلى الله عليه وسلم - أول ما أنزل عليه القرآن يقوم على صدور قدميه ، وقيل: إن موسى - عليه السلام - لما

سمع كلام الله - جلَّ جلالُه - استحقه الخوف حتى قام على أطراف قدميه ، فقال الله - جل

ذكره - له: (طه) أي: اطمئن وطأ قدميك ، فربما - والله أعلم - أنزل الله عليه هذا

القرآن في موطن من مواطنه الرفيعة ، فكان مما أوحى إليه قوله: (طه) فتكون

الطاء قد أفهمت ما أفهمته في سبيل الوحي والموحى به ، ومما أفهمته"طوى"

والهاء عائدة على النبوة أو الرسالة أو نفس الرسول - عليه السَّلام - أي: هذا أطواك أنت

يا محمد كما فعلنا بموسى - عليه السَّلام - .

(مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى(2) . كما قال لموسى: (يَا مُوسَى [أَقْبِلْ وَلَا]

تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (31) . أو (لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ(10) .

(وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى(13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (16) وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18) قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (21) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (22) لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23) .

نظم بذلك قوله: (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى(13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا

فَاعْبُدْنِي) هذا هو الذكر اللدني وما هو في بابه ، الذي أعلم به في

قوله الحق جل قوله: (وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا(99) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت