الإسلام ظاهرًا ، والاستقامة الثانية الثبوت واللزوم كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول
في دعائه:"اللهم إني أشالك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد"فهذه
الاستقامة هي التزام التوحيد عقدًا وقولًا وعملًا كما تقدم في التوحيد الأعلى .
قوله عز قوله: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ(114)
هو مصداق لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما".
طرفا النهار: الصح والعصر ، وزلف الليل: المغرب والعشاء ، والصبح
أيضًا من زلف الليل ، والزلفى: القرب ، فهي معدودة من صلاة الليل للجهر فيها ،
معدودة من صلاة النهار لطلوع الفجر.
أتبع ذلك قوله جل قوله: (ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) الذكر ذكر
اللسان مع موافقة القلب .
قال الله - جلَّ جلالُه -: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) والذكرى تأنيث للذكر كما
الحسنى تأنيث الحسن ، والذكر حال الذاكر يكون عن ذكر الله سبحانه الذاكر بها .