فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 2809

(وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ(156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) .

قوله تعالى: (عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)

إلى قوله جل قوله: (أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(157)

وقرأها الحسن وعمرو بن قائد:"أصيب به من [أَسَاءَ] بالشين غير معجمة مع فتح"

الهمزة من [الإساءة] ، فقوله:"من أشاء"توجه إلى معنى الإعراض عنهم لظلمهم ،

أي: إن هذا كان مني في الأزل سبق به علمي وقدري ، ونزل به قضائي ، وهو جواب

لقول مومى اللَّه معترفا بمعنى الأولية:(إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ

وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ)وتوجيه الخطاب على قراءة من قرأ: [أَسَاءَ]

من [الإساءة] تكون إشارة إلى ظلمهم في طلبهم الرؤية ، وجعلهم إياها شرطًا في

وجود الإيمان منهم هدايتنا وإنذارًا منه لهم بما يصيبهم به في المستقبل .

ثم أتبع ذلك قوله: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ)

واستاق - جلَّ جلالُه - صفة هذه الأمة ، وقرأ ابن مسعود:(يَجِدُونَهُ

مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ)مصدقًا لما بين يديه من كتاب ربه ورسله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت