فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 2809

واستنقاذهم من التشييع للملعون إبليس .

كذلك وصف الله - جلَّ جلالُه - محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بقوله الحق:(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ

عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ)كما قال في قوله: (حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ(128) . كذلك موسى وغيره من الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه

عليهم أجمعين .

وفي الحديث ما يزيل الوسواس في هذا المعنى بقوله - صلى الله عليه وسلم -:"ففرض عليَّ ربي"

خمسين صلاة ، فجئت حتى مررت على موسى . . ."فافهم فهمنا الله وَإياك ."

قوله تعالى فيما حكى من قوله ودعائه لأمته:(وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا

حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ)كلمة مأخوذة من معنى الهداية ؛

أي: تبنا إليك واهتدينا إليك ، وفي ضمن هذا أنك قد هديتنا إليك وتبت علينا

وفضلتا على العالمين ، فتمم علينا نعمتك التي بدأتنا بها ، هذا وما يكون في معناه .

وقرأ أبو حيوة:"إنا هِدنا إليك"بكسر الهاء ، أي: مِلنا إليك ، أي: أنبنا ، ومعظم

معناه الهداية والميل عن ضلالة الأمم من عالمي زمانهم ، وهذا عبارة عن التحنيف

الموصوف به الإمام المكرم إبراهيم - عليه السَّلام - .

تحفظ - وفقنا الله وإياك - من هذه المزلات ، وَإياك أن تفارق [التعزير] والتوقير

لهم بذلك ، فشأن الأنبياء والرسل - صلوات الله وسلامه على جميعهم - عند الله

عظيم ، وهذا وشبهه من المتشابه المشتبه في الكتاب الذي أمهاته الآي التي

جاءت بتعزيرهم وتوقيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت