فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 2809

(وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(92) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (93) وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (94) وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (95) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) .

أتبع ذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا)

هذه من الموعظة يوصيهم بالتثبت عند الفتن والصبر عند المحن ،

ويذكرهم بالعهد والميثاق قوله: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) وإقرارهم بذلك في قولهم:

(بَلَى) أقررنا .

قال: (قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) أي: إنه لا

يخفى عليه خافية ، تذكير لهم وتوكيد عليهم وتحذير من الرجوع إذا علموا

شهادة الله وشهادة بعضهم على بعض .

قوله تعالى: (وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ...(94) . يوصيهم بالمحافظة على

الأيمان فيما بينهم ، والي قبلها في معنى التوصية بالإيمان والإسلام ، والمحافظة

على ذلك يحذرهم بذلك من أن يتبعوا الدجال - لعنه الله - بيَّن ذلك بقوله:(وَلَا

تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا)إلى قوله: (إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ) أي:

بنقض العهد ثم بالأيمان والأعذار فيما بينهم وفي جميع معاملاته(وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ

الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)تذكير منه ووعظ .

ثم عم بقوله: (فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا . . . ) .

ثم زهدهم في الفاني ورغبهم في الباقي ، وكل ذلك منتظم بمعنى الوعظ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت