فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 2809

أجمعين - وبأنهم كذبوا بعضًا وقتلوا بعضا ، واستحقوا بذلك لعنة الله عليهم .

وباتخاذهم قبل العجل من دون الله جلَّ ذكره إلهًا استحقوا أن يحل عليهم

الغضب من ربهم ، ثم بردهم ما جاء به عيسى - عليه السلام - ، وبحد ذلك ردوا ما جاء به

محمد - صلى الله عليه وسلم - استحقوا أيضًا غضب الله عليهم فباءوا بغضب على غضب .

(وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ) أعَلَى هذا يخرجون من النار .

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(91) وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (92) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (93) قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) .

وهم(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا

وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ).

ثم أخذ يحاجهم ثانية إلى قوله: (بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(93)

أي: هو الكفر تسمونه: إيمانًا ، وليس به .

ثم صرف - جلَّ جلالُه - الخطاب إلى ذكر ما اعتقدوه من غرور أمانيهم ، وأكذوبات

ظنونهم محاجًّا لهم في ذلك بقوله: (إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ

دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94) . إلى قوله: (وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا

يَعْمَلُونَ (96) . فأخبر عنهم أنهم أحرص الناس على حياة ، نعم وهم أحرص

على الحياة من الذين أشركوا"إذ المشركون لم يعلموا أن فيما هنالك عذابًا يحذر ،"

ولا ثوابًا يرجى ، وهم يحرصون على الحياة الدنيا فرقًا من عذاب هناك يخافونه

لسوء أعمالهم ، وقلة ثقتهم"لعلمهم بأن الله عنهم غير راضٍ لقديم خلافهم إياه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت