فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 2809

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(حم(1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (3) قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (4) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (حم(1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2)

محذوف"هذا"والله أعلم ، فاستمعوا له وأحضروه قلوبكم أو ما يكون معناه هذا .

قوله - جلَّ جلالُه -: (مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ)

وقد تقدم أن جميع الوجود أوله وآخره نسخة لأم الكتاب ، والسماوات والأرض

إشارة إلى بعض الوجود ، وبعضه يعطى من الدلالة على المطلوب ما يعطيه الكل

بوجه ما غير أن ما علا أوضح دلالة وأقرب شهادة وأبين إشارة وما صغر من

الموجودات دلالته [مجملة] يحتاج المتعرض فيه إلى التثبت وتدقيق النظر والبحث .

وقد تقدم الكلام في الحق الذي تضمنه وجود السماوات والأرض وما بين

ذلك والمشير إلى انقضاء الآجال ، والشاهد عليه هو في تدوار الدوائر بالأمر

ورجوع أواخر الحكمة بذلك على أوائلها ، والإقبال بأوائلها على أواخرها من الليل

والنهار والشمس والقمر وتسيار الكواكب واختلاف الأزمان إلى غير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت