فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 2809

والخمس وخمس الخمس ، وحيث يجعل باختلاف بينهم في ذلك ، وربما أتى

بيانه في أولى المواضع به إن شاء الله .

قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ... (2)

لفظة"إنما"حاصرة ، قالوا: هي لتحقيق المتصل ولتحقيق المنفصل ،

وهو الظاهر فيها ، فلا يعدل عن ذلك إلا بدليل يخرجها عنه .

يقول الله جل قوله: ( إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ . . .) .

(إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ) .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى".

"إنما الولاء لمن أعتق".

هذا وشبهه ممن حصرها معنى ما اجتلبت من أجله ، ثم قد تأتي على غير ذلك

فلا تكون حاسرة ، بل مخبرة عما اجتلبت من أجله ولا تحصره ، كقولهم:"إنما"

الكريم يوسف ، إنما الشجاع عنترة"هذا موجود في لسان العرب متعارف في"

كلامهم ، فقول االله جل ذكره في هذه الآية:(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ

وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ)هو من هذا النوع الآخر ؛ بدلالة قول رسول الله

-صلى الله عليه وسلم -:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله . . ."وقوله:"من شهد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت