والخمس وخمس الخمس ، وحيث يجعل باختلاف بينهم في ذلك ، وربما أتى
بيانه في أولى المواضع به إن شاء الله .
قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ... (2)
لفظة"إنما"حاصرة ، قالوا: هي لتحقيق المتصل ولتحقيق المنفصل ،
وهو الظاهر فيها ، فلا يعدل عن ذلك إلا بدليل يخرجها عنه .
يقول الله جل قوله: ( إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ . . .) .
(إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ) .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى".
"إنما الولاء لمن أعتق".
هذا وشبهه ممن حصرها معنى ما اجتلبت من أجله ، ثم قد تأتي على غير ذلك
فلا تكون حاسرة ، بل مخبرة عما اجتلبت من أجله ولا تحصره ، كقولهم:"إنما"
الكريم يوسف ، إنما الشجاع عنترة"هذا موجود في لسان العرب متعارف في"
كلامهم ، فقول االله جل ذكره في هذه الآية:(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ
وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ)هو من هذا النوع الآخر ؛ بدلالة قول رسول الله
-صلى الله عليه وسلم -:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله . . ."وقوله:"من شهد"